الآخوند الخراساني
68
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
الأعمّ ( 1 ) ; والاستعمال في قوله ( عليه السلام ) : « فلو أنّ أحداً صام نهاره . . . » كان كذلك - أي بحسب اعتقادهم ( 2 ) - أو للمشابهة والمشاكلة ( 3 ) . وفي الرواية الثانية الإرشاد إلى عدم القدرة على الصّلاة ( 4 ) ; وإلاّ ( 5 ) كان الإتيان بالأركان وسائر ما يعتبر في الصّلاة بل بما يسمّى في العرف بها - ولو أخلّ بما لا يضرّ الإخلال به بالتسمية عرفاً - محرّماً على الحائض ذاتاً وإن لم تقصد به القربة ، ولا أظنّ أن يلتزم به المستدلّ بالرواية ، فتأمّل جيّداً . [ 5 - صحّة تعلّق النذر بترك الصّلاة في الحمام ] ومنها : أنّه لا اشكال في صحّة تعلّق النذر وشبهه ( 6 ) بترك الصّلاة في مكان تكره فيه ( 7 ) وحصولِ الحنث بفعلها ( 8 ) ، ولو كانت الصّلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة لا يكاد يحصل به الحنث أصلا ، لفساد الصّلاة المأتيّ بها ، لحرمتها ، كما لا يخفى ; بل يلزم المحال ، فإنّ النذر - حسب الفرض - قد تعلّق بالصحيح منها ولا تكاد تكون معه ( 9 ) صحيحة ، وما يلزم من فرض وجودِهِ عدمُهُ محالٌ . قلت : لا يخفى أنّه لو صحّ ذلك لا يقتضي إلاّ عدم صحّة تعلّق النذر بالصحيح ،
--> ( 1 ) بل استعمل في خصوص الصحيح ، غاية الأمر الصحيح بحسب اعتقادهم . ( 2 ) فاستعمل لفظ الصوم والصلاة في الصحيح بحسب اعتقادهم ، وإن كان في الواقع فاسداً . ( 3 ) أي : يمكن أن يكون الاستعمال في الأعمّ ، ولكن يكون مجازيّاً بعلاقة المشابهة والمشاكلة في الصورة . ( 4 ) أي : والمراد من النهي في الرواية الثانية هو الإرشاد إلى عدم قدرة الحائض على الصّلاة الصحيحة ، لحَدَثِ الحيض ، فيكون المستعمل فيه خصوص الصحيح . ( 5 ) أي : وإن لم يكن النهي إرشاديّاً ، بل كان مولويّاً . ( 6 ) أي : اليمين والعهد . ( 7 ) أي : في مكان تكره الصّلاة فيه ، كالحمام والمقابر . ( 8 ) أي : بفعل الصّلاة في المكان الّذي تعلّق النذر بتركها فيه . وهذا يدلّ على أنّ متعلّق النذر ليس هو الصّلاة الصحيحة ، بل الأعمّ ، وذلك لأنّه لو كانت الصّلاة . . . . ( 9 ) أي : مع النذر .